موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف
موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم إن كنتَ زائراً فأهلا بكَ في موقعك المتميز .. ونأمل منك التسجيل معنا ومشاركتنا . وإن كنت عضواً .. فتفضل بتسجيل الدخول.
سائلين الله لك دوام الصحة والعافية.

موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف

موقع إسلامي يهدف إلى تحقيق التواصل بين الأحبة وإقامة المشاركات البحثية المتعلقة بالقضايا التأصيلية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
فحلول ذكرى المولد كل سنة، يحمل لأمة الإسلام معنى التجديد في حياتها وسلوكها ويستحثها على مراجعة سيرتها وأخلاقها على هدى القرآن والسنة، تحقيقا للمعنى القرآني العظيم: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾. لذا ينبغي أن نعبر في مولد الرسول حقيقة، عن حبنا العظيم له، ونؤكد هذه المحبة و نجددها وندعمها بالبراهين والأعمال المثبتة لها، ذلك لأن المحبة تقتضي الإتباع، وهذا يعني الاقتداء والتأسي بالرسول، باتخاذه المثل الأعلى للمسلم، في حياته كلها، أقوالا وأعمالا، سيرة و سلوكا. إن أعظم احتفال بذكرى المولد، يتمثل في الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم بتحقيق رسالته والتشبث بها، وتطبيق أركان الإسلام ومبادئه، والسير على نهجه وسنته، وإحياء معالمه وقيمه ومبادئه، والتقيد بأوامره و نواهيه وتوجيهاته في حياتنا وسلوكنا، كي يطبع النهج العملي للإسلام أعمالنا، في البيت، والمدرسة، والمحكمة، والشارع وفي سائر مرافقنا، حتى يصبح دين الله هو الغالب وشريعته هي المطبقة والحاكمة والهادية، كما كان الأمر أيام الرسول، وعلى عهد صحابته و تابعيهم، حتى نجعل من الرسول النموذج الأرفع، والمثل الكامل للمسلم الحق، المتشبث بدينه الداعي إليه، المطبق له، العامل به، والذي جعل من سيرته تطبيقا عمليا للإسلام، وتفسيرا حقيقيا للقرآن. لقد حقق الرسول بسيرته و هديه، مبادئ الإسلام و مثله العليا، وجعلها آية في الأرض، لتكون نبراسا لنا و العالمين، وضياء و نورا للناس أجمعين، وجاهد وصابر حتى أصبحت كلمة الله هي العليا، وغدا الحق والخير والعدل سلوك المسلمين ومبادئهم، فأصبحت بذلك المعجزة تابعة للإيمان، بعد أن كان الإيمان تابعا لها، وخلصت النبوة لمهمتها الكبرى، وهي هداية الضمير الإنساني في تمام وعيه، وكمال إدراكه، تحقيقا لإرادة الله، وذلك هو ما جعل من الأمة الإسلامية في فترة وجيزة، أمة مؤمنة، موحدة قوية، متحدة، استطاعت أن تقلب وجه التاريخ، وتقضي على الجهل والعبودية والتفرقة و الظلم، وتكون خير أمة أخرجت للناس. إذا كانت حياة الرسول، وسلوكه، وأخلاقه، ومعجزاته، أنارت عقول العلماء والباحثين، وهدت كثيرا من الحكماء والمفكرين إلى الحق والإيمان، أفلا يحق لنا ونحن نحيي ذكرى مولده الشريف أن نكون أحق وأولى بالإتباع والاقتداء؟ فنتأسى بسيرته ونقتدي بسلوكه ونتخلق بأخلاقه، فنحيي السنن، و نميت البدع، وننبذ الضلالات و السفاهات التي طغت على مجتمعاتنا، و على حياتنا، ولنعتز بالإسلام كما اعتز به الأولون، فقادوا و سادوا، وحققوا المعجزات، وفتحوا الفتوح، ولنجعل من الرسول مثلنا الأعلى، وقدوتنا الأولى، ورائدنا الأكبر
المواضيع الأخيرة
» كلنا فلسطين
الأحد 25 أكتوبر 2015 - 16:50 من طرف Admin

» الدكتور مبارك المصري النظيف يشارك في الندوة الدولية للقاضي أبي الوليد الباجي
الخميس 28 أغسطس 2014 - 21:45 من طرف Admin

» كيف نحتفي بمولد رسول الله (رؤية تأصيلية).
الأحد 5 يناير 2014 - 5:57 من طرف Admin

» مؤتمر التدبر
الخميس 24 أكتوبر 2013 - 6:11 من طرف Admin

» المحاضرات في مادة "أصول الفقه"
الجمعة 13 سبتمبر 2013 - 19:24 من طرف ARSHAK7000

» الأمر: تعريفه، صيغه، دلالته
الجمعة 13 سبتمبر 2013 - 19:19 من طرف ARSHAK7000

» النهي: تعريفه، صيغه، دلالته
الخميس 17 يناير 2013 - 6:53 من طرف Admin

» موقع إعداد مدرس المستقبل
الجمعة 12 أكتوبر 2012 - 9:00 من طرف Admin

» فقه النوازل ( 6 )
الخميس 4 أكتوبر 2012 - 21:41 من طرف راجية الله

آخر الأخبار
أشكر الله سبحانه وتعالى ، وأهيب بالأخوة طلاب الدراسات العليا ، الذين كان لهم الشرف بانتسابهم لجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم ، نرحب بهم كل الترحاب والموقع بجميع منتدياته يسعهم ولهم فيه كل ما يطلبون من اقتراحات مواضيع تصلح للبحث ، كما سنأمل من الباحثين إثراء هذا الموقع بإسهاماتهم وتعليقاتهم ، ونشرهم وتواصلهم عبر هذا الموقع ، وتقبلوا شكري مع أطيب المنى.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عناوين لمواضيع فقهية يمكن الكتابة والبحث فيها
أثر التغيرات البيئية في أحكام العبادات الشرعية دراسة فقهية مقارنة قوادح النسب في ضوء علم الوراثة المعاصر الآثار الضارة للتطور التكنولوجي على حق الإنسان في سلامة جسده زواج الصغار في ضوء تحديد سن الزواج ألعاب القوى في الفقه الإسلامي الأمن وأثره على تصرفات الجاسوس المسلم فوات محل القصاص في الفقه الإسلامي المسابقات التجارية في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة الوصية الواجبة [دراسة فقهية مقارنة] أثر سقوط العذرة والبكارة على الزواج الجريمة الاعلامية في الفقه الاسلامي العلاج الجيني للخلايا البشرية في الفقه الاسلامي حق الزوجة المالي الثابت بالزواج وانتهائه التعديل الجراحي في جسم الإنسان - دراسة فقهية مقارنة أثر الأمراض الوراثية على الحياة الزوجية - دراسة فقهية مقارنة جرائم التخويف في الفقه الإسلامي العقود الآجلة في الاقتصاد الإسلامي البديل جرائم الحاسب الآلي في الفقه الاسلامي أحكام البيئة في الفقه الإسلامي أحكام الغصب وصوره المعاصرة في الفقه الإسلامي جزاءات وضمانات عقد التوريد في الفقه الإسلامي سلطة الولي على مال القاصرين في ضوء الواقع المعاصر سقوط القصاص في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة أحكام الوصية بالمنفعة في الفقه الإسلامي أحكام الأعمى في الأحوال الشخصية - الزواج والطلاق أحكام التفويض في الطلاق في الفقه الإسلامي - دراسة فقهية مقارنة أحكام عقود الإذعان في الفقه الإسلامي العاقلة وبدائلها المعاصرة في الفقه الإسلامي الجودة والرداءة وأثرهما على أحكام المعاملات أحكام المسن في العبادات حقوق الله بين الإسقاط وعدمه في الفقه الإسلامي القصاص والتعازير في الشجاج والجروح بين الأطفال ضمان السير في الفقه الإسلامي - دراسة فقهية مقارنة بالقانون المعمول قطاع غزة العجز وأثره على المعاملات المالية في الفقه الإسلامية الأحكام الشرعية للإضرابات في المهن الإنسانية أثر وسائل النقل الحديثة على سفر المرأة دور المرأة في المجال الإعلامي المعاصر في الفقه الإسلامي تقييد الزواج بالمصلحة الشرعية أحكام التحالفات السياسية في ضوء الواقع المعاصر أحكام الصرف الالكتروني في الفقه الإسلامي صور التدليس المعاصرة في عقود الزواج دراسة فقهية مقارنة حقوق الله بين الإسقاط وعدمه في الفقه الإسلامي أحكام إشارة الأخرس في الأحوال الشخصية والحدود والمعاملات وبيان وفق مقاصد الشريعة أثر المرض النفسي في رفع المسئولية الجنائية في الفقه الإسلامي ميراث الخنثى في ضوء الحقائق العلمية المعاصرة وتطبيقاتها في الشرعية في قطاع غزة "موانع الميراث في الشريعة الإسلامية وتطبيقاته في المحاكم الشرعية غزة" الضمانات القضائية للمتخاصمين في المحاكم الشرعية في قطاع غزة الممنوعون من النفقة في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية قطاع غزة "موانع القضاء في الفقه الإسلامي" شهادة النساء على دعاوي النفقات وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية في جواب المدعى عليه على الدعوى وتطبيقاته في المحاكم الشرعية في قطاع الاختصاص الوظيفي والمكاني للمحاكم الشرعية في قطاع غزة الدفوع وأثرها في الدعاوي القضائية وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية الدعاوى غير المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية المعمول المحاكم الشرعية التفريق بين الزوجين بسبب الردة وإباء الإسلام وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية في قطاع غزة الإفتاء في قطاع غزة ودور الشيخ قوصة فيه المنازعة على أرض الوقف وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية بقطاع
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
مجمع شعاع النور الإسلامي وآخر التطورات
يهنئ مجمع شعاع النور الإسلامي الأمة الإسلامية جمعاء في مشارق الأرض ومغاربها ، بحلول شهر الله المحرم رجب الخير المبارك ، أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات ، والشعب المسلم أكثر أمنا وسلامة ، وكل عام وأنتم بخير ،،،،،،
آخر أخبار جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم
بشرى سارة لمتصفحي الشبكة العنكبوتية باطلاق موقع جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم ، الموقع الرسمي للجامعة الذي يضم جميع كليات الجامعة ومناشطها المتعددة ، وأنا أهيب بالقائمين بإعداده ، وأسأل الله التوفيق للجميع . نحن على أبواب امتحانات الفصول الدراسية 2/4/6/8 للعام الجامعي 2011 - 2012م ، لطلاب البكالريوس قسم الفقه وأصوله بكلية الشريعة يقيم دورة الداعيات بمركز الطالبات بودمدني والمحاضرات مستمرة كل يوم سبت من كل أسبوع.
الأستاذ الجامعي والبحوث العلمية
يعتبر البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي من جامعات ومعاهد عليا متخصصة مطلباً أساسياً للتميز في أي حقل من حقول الدراسة المتخصصة في مجالات العلوم المختلفة ولاسيما العلوم الطبيعية والتطبيقية، ولقد تمكنت كثير من جامعات العالم من تحقيق درجات عالية من التميز والريادة في مجالات محددة من مجالات البحث العلمي، بل وتحرص على استمرار هذا التميز والريادة في تلك المجالات من خلال باحثين متميزين يكون معظمهم من أعضاء هيئة التدريس الباحثين حتى تتحقق الفائدة التبادلية بين التعليم الجامعي والبحث العلمي. ونظراً لأهمية الدور الأساس الذي يمكن لعضو هيئة التدريس الجامعي الباحث القيام به في مجال البحوث المتخصصة ينبغي إيجاد صيغة فاعلة ومناسبة لتقنين عملية تقويم الجهود البحثية كافة وإيجاد الحوافز التي تدفع إلى التميز الحقيقي والريادة والحرص على الاستمرار في عملية البحث العلمي المتواصل والمترابط في مجالات محددة من خلال تخطيط بعيد المدى. لهذا الغرض فإن هذه الورقة تقدم استعراضاً موجزاً لمكونات النشاط البحثي المتعارف عليه حالياً في جامعة من جامعات المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى دراسة بعض وسائل توجيه وتقويم النشاط البحثي وتحليل مدى فاعليتها في تحقيق التميز والريادة المرجوة. ثم تقدم صيغة مقترحة بديلة يرجى من تطبيقها - في توجيه النشاط البحثي للأستاذ الجامعي - تحقيق درجات عليا من التميز والريادة التخصصية الدقيقة في مجالات محددة من البحث العلمي. وتتميز الصيغة المقترحة في هذه الورقة بتأكيدها على استمرار وترابط البحوث العلمية لكل باحث ولكل جماعة بحثية في مؤسسات التعليم العالي والتأكيد على ضرورة إيجاد الحوافز المناسبة لجذب الباحثين المساعدين المتميزين. ومن أجل ضمان تنشيط عملية البحوث العلمية المتميزة واستمرارها تؤكد الورقة على: 1- ضرورة الاستفادة القصوى من الباحثين المساعدين المتميزين بدءاً من تحسين عملية اختيارهم وتطوير قدراتهم البحثية إلى تحسين وتقنين عملية انخراطهم في مجالات بحثية معينة تدعم الجهود البحثية للأساتذة الباحثين من خلال خطة بحثية بعيدة المدى، وإيجاد الآليات التي تضمن استمرار الاستفادة من القدرات البحثية للمتميزين منهم في دعم عملية البحث العلمي. 2- ضرورة تنشيط حركة تأليف الكتب الدراسية وترجمتها من خلال خطة مرحلية تعد بناء على أولويات واحتياجات الأقسام الأكاديمية. 3- ضرورة إنشاء دور نشر علمية متخصصة يكون دورها المبادرة والمساهمة في دفع حركة التأليف والترجمة بحيث يستفاد فيها من الطاقات الإبداعية للأساتذة المتخصصين لتنفيذ مشاريع تأليف وترجمة تكون معتمدة في خطط بعيدة المدى تعدها مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. 4- نتيجة للنمو المتسارع لحركة العلوم والمعارف الإنسانية في شتى المجالات يلاحظ الدارس لتطوير التعليم العالي في هذا القرن تعدد مسميات وأنشطة مؤسسات هذا التعليم. فمن هذه المؤسسات الجامعات والمعاهد العليا المتخصصة في العلوم والتقنية ومراكز البحوث العلمية المختلفة. ومع هذا التعدد يرجى دائماً أن تكون المحصلة النهائية من أنشطة هذه المؤسسات إثراء المعرفة الإنسانية في المجالات كافة ومنها مجالات العلوم الطبيعية والتطبيقية التي يمكن من خلالها تفعيل عملية الاستغلال الأمثل للبيئة المحيطة أو محاولة التغلب على بعض المشكلات التي تطرأ مثل المشكلات البيئية والصحية، إلا أن تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المؤسسات تستلزم عدة أمور منها: 1- وجود خطط مشاريع بحثية بعيدة المدى. 2- وجود باحثين متميزين. 3- تقديم الدعم اللازم. 4- وجود آليات متابعة وتقويم دقيقة. ونظراً لأهمية الدور الذي ينبغي أن يضطلع به عضو هيئة التدريس الجامعي من أجل تحقيق أهداف مؤسسات التعليم العالي لابد من وجود صيغة واضحة لتحديد القدرات البحثية لكل عضو هيئة تدريس، ومن ثم العمل على الاستفادة المثلى من تلك القدرات وقد يكون ذلك من خلال عمل فردي مستمر ومترابط أو من خلال جماعات بحث متخصصة تعمل لتحقيق نتائج بحثية محددة في إطار زمني معين. إن كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي تطمح إلى التميز فيما تقدمه من معارف والريادة فيما تحققه من نتائج بحثية، ولكن يبقى تحقيق الريادة في مجالات البحوث المتخصصة أمراً عسير المنال في أغلب الأحيان، وذلك لأسباب كثيرة قد يكون في مقدمتها عدم وجود صيغة واضحة للأهداف التي ينبغي لأستاذ الجامعة الباحث تحقيقها بصورة متواصلة يرجى منها تحقيق التميز والريادة، ولذا وبالمقارنة مع بعض مؤسسات التعليم العالي المتميز في العالم، فإن غالبية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في العالم العربي - وبعد مضي ما يقارب قرناً من بدء النهضة التعليمية - لم تحقق درجات مرضية من التميز أو الريادة البحثية في أي مجال من مجالات العلوم والمعارف الإنسانية وكان دورها في أغلب الأحيان مقصوراً على تحقيق الحد الأدنى من أهداف التعليم العالي من خلال تزويد طلابها بأساسيات المعرفة المتخصصة فقط دون إيجاد الآليات التي يمكن من خلالها تطوير تلك الأساسيات المعرفية لارتياد مجالات بحثية جديدة. ومع التأكيد على أهمية الاستمرار في الجهود المبذولة في عملية تزويد طلاب مؤسسات التعليم العالي بأساسيات المعرفة التخصصية، إلا أن عدم تحديد الأهداف بعيدة المدى لهذا التعليم قد تكون سبباً فاعلاً في انعدام المنفعة المتبادلة بين التعليم الجامعي ونتائج البحوث وانعدام الحافز لارتياد مجالات بحثية جديدة، وبالتالي فإن إمكانية تحقيق التميز والريادة لمؤسسات التعليم والبحث العلمي في حقل من حقول المعرفة المتخصصة قد تكون ضئيلة جداً. إن التميز والريادة الذي تحقق لكثير من مؤسسات التعليم العالي في العالم لم يتم من خلال التميز في عملية نقل العلوم الأساسية والمعارف فقط، بل من خلال التميز أيضاً في إجراء أبحاث محددة الأهداف ومتواصلة في فترات زمنية متعاقبة، ولذا ينبغي تفعيل آلية محددة لتنشيط البحث العلمي المتواصل والمتميز الذي يحقق أهدافاً بحثية يرجى منها تحقيق الريادة المتعارف عليها في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. ونظراً لأن المحرك الأساس لعملية البحث العلمي هو الأستاذ الجامعي الباحث، ونظراً لتعدد العوامل التي تؤثر في نوعية وأهداف نتاجه البحثي فعلى إدارات البحوث في مؤسسات التعليم العالي التأكيد على أهمية تحقيق التميز والريادة في مجالات البحوث المختلفة وذلك من خلال الاستغلال الأمثل لطاقات الباحثين في الأقسام المختلفة، بحيث يكون ذلك من خلال تحديد جماعات بحثية متخصصة حتى تنسجم طاقات الباحثين مع الأهداف المرسومة لسياسة البحث العلمي في حقول علمية محددة مع الحفاظ على تشكيل المجموعات البحثية لأطول فترة زمنية ممكنة لتحقيق الأهداف المرسومة، وتوفير قاعدة تبادل المعلومات التي تيسر للباحثين التعاون مع نظرائهم في مؤسسات التعليم الأخرى. وبعد تحديد الأهداف الأساسية للبحث العلمي يصبح وجود صيغة دقيقة لتقويم الأنشطة البحثية لأستاذ الجامعة الباحث أمراً ضرورياً ومحركاً فاعلاً لتنشيط البحوث العلمية المتميزة التي ينبغي أن تحقق التميز والريادة لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. هذه الورقة تهدف إلى تحسين عملية تقويم الأداء البحثي للأستاذ الجامعي الباحث في مؤسسات التعليم العالي في المملكة العربية السعودية حتى يستطيع الإسهام بصورة فاعلة لتحقيق ما ترجوه هذه المؤسسات من تميز وريادة، ولهذا الغرض فإن الورقة: 1- تعرض بعض الصيغ التي قد اقترحت أو عمل بها سابقاً في تقويم جميع نشاطات الأستاذ الجامعي بما فيها نشاطه البحثي. 2- تقدم عرضاً تحليلياً عن مدى ملاءمة هذه الصيغ لتحقيق التميز والريادة في مجالات البحوث. 3- تخلص إلى تقديم بعض المقترحات التي يرجى من اعتمادها وتطبيقها في توجيه وتقويم النشاط البحثي للأستاذ الجامعي الباحث «في مؤسسات التعليم العالي» تنشيط البحث العلمي المتميز الذي يحقق التميز والريادة للباحثين في حقول علمية دقيقة ومتخصصة تتجاوز الحيز الضيق الذي غالباً ما يحيط بغالبية البحوث التطبيقية التي يتم اعتمادها وتنفيذها من خلال خطط قصيرة المدى. اللائحة الموحدة للبحث العلمي: انطلاقاً من أهمية الدور الذي ينبغي أن تضطلع به مؤسسات التعليم العالي في مجالات التنمية كافة قامت مؤخراً الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي بإصدار اللائحة الموحدة للبحث العلمي في الجامعات وبدراسة هذه اللائحة نجد أنها مكونة من تسعة أبواب شملت جميع الجوانب التي تهم البحث العلمي جاءت كما يلي: 1- أهمية البحث العلمي. 2- أهداف البحث العلمي. 3- التنظيم الإداري للبحث العلمي. 4- أنواع البحوث ومصادر تمويلها، ومكافآت القائمين عليها. 5- جوائز البحث العلمي. 6- النشر العلمي. 7- أخلاقيات البحث العلمي. 8- المجلات العلمية. 9- أحكام عامة. إن محتويات هذه اللائحة تحمل أهمية بالغة وتعقد عليها آمال عريضة في تنظيم وتفعيل عملية البحث العلمي في شتى صوره، بل والدفع به إلى مجالات أرحب في مجالات البحوث الأساسية والتطبيقية على حد سواء. وحيث إن ما نحن بصدده في هذه الورقة هو محاولة استغلال مواد هذه اللائحة في تطوير صيغة جديدة لتوجيه النشاط البحثي للأستاذ الجامعي الباحث من أجل تحقيق التميز والريادة لمؤسسته في حقل تخصصه. يتضح من هذه المواد أهمية الدور الملقى على عاتق الأستاذ الجامعي الباحث وتعدد الأدوار التي يمكنه أداؤها من أجل تحقيق الأهداف العامة لسياسة البحث العلمي، إلا أن الصيغ المعمول بها في عملية تقويم ما يقوم به من أنشطة بحثية تبقى إلى حد كبير ميداناً واسعاً للاجتهاد حتى أصبح تكرار تبديل وتغيير هذه الصيغ أمراً مألوفاً في فترات زمنية قصيرة لايمكن الحصول منها على نتائج تدلل على فعالية أو عدم فاعلية تلك الصيغ في توجيه البحوث العلمية الأساسية والتطبيقية إلى الأهداف المنشودة في فترة زمنية محددة. ونظراً لأهمية وضوح واستقرار صيغ تقويم الأداء الأكاديمي والبحثي للأستاذ الجامعي نعرض لاحقاً صورتين من صيغ هذا التقويم؛ لكن قبل ذلك، وتمشياً مع أهداف هذه الورقة نقدم بعض الملحوظات حول مضامين هذه المواد. ملحوظات حول بعض مواد اللائحة الموحدة للبحث العلمي: وردت هذه اللائحة في تسع وخمسين مادة تنظيمية، ونرى أن هذه المواد في مجملها حددت الآليات المناسبة لتفعيل مناحي كثيرة من جوانب البحوث العلمية، لكن سنقصر الحديث هنا على المواد التي لها علاقة واضحة ومباشرة بموضوع هذه الورقة. وفيما يلي بعض الملحوظات: 1- يلاحظ أن غالبية فقرات المادة رقم (2) تركز على تحفيز الباحثين على إجراء البحوث الأصيلة والمبتكرة، الساعية إلى إثراء المعرفة المتخصصة، وبالتالي العمل على الارتقاء بالمستوى النوعي للدراسات العليا وتنمية أجيال جديدة من الباحثين المتميزين. وهذه أمور بطبيعة الحال قد تكون كفيلة (على المدى البعيد) بتحقيق التميز والريادة التخصصية. إلا إن احتواء فقرة خصوصاً حول تقديم المشورة العلمية وتطوير الحلول العلمية لحل بعض المشاكل التي تواجه المجتمع قد تدفع بأنشطة البحث العلمي إلى آفاق قد لا تتوافق مع الهدف الأساسي لمؤسسات التعليم العالي كمراكز عليا للبحث العلمي الدقيق المتخصص، حيث قد تصبح السمة الغالبة للبحوث والدراسات الجامعية هي خدمة المجتمع في أمور يمكن معالجتها من خلال مؤسسات أخرى متخصصة لا تضطلع بالمسؤوليات نفسها التي أنيطت بمؤسسات التعليم العالي. كما يلاحظ أيضاً عدم تحديد آلية دقيقة لجذب طلبة الدراسات العليا المتميزين الذين يمثلون العناصر الأساسية لبدء واستمرار البحوث العلمية وتحقيق الأهداف المرجوة من البحوث العلمية. 2- يلاحظ أن المادة رقم (17) وردت موجزة بصورة لا تتناسب مع أهمية البحوث العلمية للأستاذ الجامعي الباحث، ولاسيما أن كثيراً من هذه البحوث هي بحوث أساسية، وقد تكون أفضل السبل التي تدفع بمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث إلى مراكز التميز والريادة. وهذا قد يوحي بعدم أهمية بعض البحوث التي يقوم بها بعض الباحثين بصورة مستمرة ولا تقع ضمن خطة البحوث المعتمدة. كما يلاحظ أيضاً عدم وضوح صور تقديم الخدمات اللازمة لإنجاز هذه البحوث التي يفترض أن يكون من ضمنها تعيين مساعد باحث أو أكثر للعمل مع كل أستاذ باحث نشط في تخصصه الدقيق من أجل ضمان الاستفادة من قدرات الباحثين ومساعديهم على حد سواء. 3- هناك ترابط وثيق بين عناصر المواد رقم (22، 31، 42) ويلاحظ أنها تحفز إلى الاهتمام بالبحوث الأساسية والمبتكرة، إلا أن عدم احتواء اللائحة على توجيه بضرورة تحديد خطة بحثية يرغب في تحقيقها في فترة زمنية محددة قد يجعل من تفعيل بعض هذه المواد عرضة للاجتهاد من قبل الباحثين والمقيمين، وبالتالي فإن العملية البحثية قد لا تحقق الأهداف المرجوة منها كما ينبغي. 4- يلاحظ في المادة رقم (42) ومن خلال سياق تحديد الإنتاج المترجم إيراد عبارة «ذا جدوى علمية أو تطبيقية ملموسة» وهذا أيضاً قد يكون مجالاً خصباً لاجتهاد المقيمين، بل إن عدم تحديد المجالات التي ينبغي أن تحظى بأولية الدعم في فترة زمنية محددة قد تؤدي إلى وأد كثير من الجهود النافعة في هذا المجال. صيغ تقويم الأستاذ الجامعي الباحث: نظراً لتعدد الأدوار التي يرجى من الأستاذ الجامعي القيام بها في عدة مجالات ومنها: التعليم الجامعي كوسيلة لنقل أساسيات العلوم إلى الأجيال الناشئة. عملية البحوث الأساسية والتطبيقية. خدمة المجتمع. تتعدد أيضاً وسائل التقويم للجهود المبذولة لتحقيق هذه الأدوار. وحيث إن وسائل التقويم لا تخلو من الاجتهاد فيجب أن تخضع هذه الوسائل نفسها لعملية تقويم ودراسة دورية، تهدف إلى معرفة مدى معرفة فعاليتها في تحقيق الأهداف المرسومة «إن كانت محددة سلفاً بصورة جيدة!». ولا يمكن لذلك أن يتحقق إلا من خلال دراسات إحصائية مبنية على استخدام تلك الوسائل بصورة مستمرة لمدة زمنية بعيدة المدى ودون تغيير أو تبديل في المعايير المستخدمة في التقويم. ما يهمنا هنا هو النشاط البحثي للأستاذ الجامعي، وهل تصب نتائجه النهائية على المدى البعيد في إطار خطة بحثية محددة الأهداف تنشد التميز والريادة في حقل معرفي متخصص، أم أن هذا النشاط يخدم أهدافاً محددة في المنظور القريب، وقد تقل أو تنعدم سمة التواصل بين نتائج هذا النشاط، حيث نرى أن ما نشر من أبحاث أساسية -في معظم الجامعات العربية- تغلب عليه سمة عدم التواصل الذي ينبغي أن تتميز به البحوث العلمية، وهذا بلا شك أمر يدعو إلى القلق، ويشكل عائقاً أساسياً كانت محصلته الطبيعية عدم تحقيق معظم هذه الجامعات درجات مرضية من التميز والريادة التي ينبغي تحقيقها في مجالات تخصصاتها. ومع أن سمة عدم التواصل هذه قد تعزى إلى عوامل مختلفة ومتعددة، لكن يمكن القول بأن وجود أهداف واضحة ومحددة للبحوث في فترة زمنية معينة، وكذلك وجود وسائل دقيقة لتقويم النشاط البحثي للأستاذ الجامعي الباحث «وهو المحرك الأساسي لكافة الجهود» كفيل بضمان ذلك التواصل المطلوب. ولأهمية هذه الوسائل نقدم صيغتين لهذا الغرض: إحداهما عمل بها فعلاً في إحدى كليات جامعة الملك فهد للبترول والمعادن «انظر الشكل رقم 1». والثانية طورت مؤخراً «انظر الشكل رقم 2»، لكنها حسب علم الباحث مازالت تحت الدراسة والتقويم، ويتوقع اعتمادها قريباً في إطار اللائحة الجديدة المنظمة لأنشطة التدريس والبحث وخدمة المجتمع التي يتوقع أن يقوم بها الأستاذ الجامعي. ونظراً لعلاقتها المباشرة بموضوع هذه الورقة نقتصر على عرض لائحة تنظيم النشاط البحثي للأستاذ الجامعي. ونقدم فيها يلي ملحوظات حول هاتين الصيغتين. أولاً: ملحوظات حول الصيغة الموضحة في الشكل رقم (1): لقد عُمل بهذه الصيغة حسب علم الباحث في بعض أقسام كلية العلوم الهندسية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. وفيما يلي بعض الملحوظات التي نرى أنها تخدم أهداف موضوع هذه الورقة. 1- فصلت هذه الصيغة بين تعليم مواد الدراسات العليا والإشراف على بحوث طلاب الدراسات العليا وما ينشره الأستاذ الجامعي وبين مجال البحوث ولا تحتوى على معيار ربط يؤكد أهمية الترابط بين هذه الأنشطة. ونظراً لأهمية الارتباط الوثيق بين هذه الأنشطة وتلازمها مع أهداف أنشطة البحث العلمي فينبغي ضمها في مجموعة واحدة تؤكد أهمية دفعها لحركة البحث العلمي الهادف لتحقيق أهداف بحثية محددة في إطار زمني معين. 2- هذه الصيغة لا تميز بين الجهود المبذولة في تعليم مواد الدراسات العليا ومواد الدراسات الجامعية، وقد ينتج عن ذلك تساهل بعض الأساتذة الجامعيين في ربط تدريس مواد الدراسات العليا بالحركة المتسارعة للبحوث العلمية أو عدم الرغبة في تعليم تلك المواد ومتابعة الجديد فيها. 3- هذه الصيغة لا تضع حداً لعدد طلاب الدراسات العليا (مساعدي الباحثين) الذين يسمح للأستاذ الباحث بالإشراف عليهم خلال فترة زمنية محددة، ونظراً لأهمية هذا التحديد من أجل الدفع بالبحوث العلمية فينبغي تقنين توجيه مساعدي الباحثين من خلال تنظيم تتولى تطويره وتنفيذه إدارات البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي التي ترى أن دفع البحث العلمي إلى آفاق أوسع لا يتم إلا من خلال التخطيط الإداري السليم. 4- هذه الصيغة تغفل الجهود المبذولة في تطوير مقترحات بحثية مازالت تحت التقويم أو المراجعة. 5- تفتقر هذه الصيغة إلى بعض المعايير التقويمية الدقيقة والأساسية التالية: - مؤشر الأداء. - نسبة النشاط إلى كافة مجموع الأنشطة. - مقياس أولوية النشاط البحثي نسبة إلى بقية الأنشطة الأخرى. - ارتباط مجال البحث العلمي بخطة زمنية بعيدة المدى يعدها الأستاذ الباحث وتكون ضمن تخصصه الدقيق. وسنرى لاحقاً تعريفاً لهذه المعايير وكيفية استخدامها من أجل الحصول على صيغة جديدة لتقويم كافة الأنشطة بصورة عامة والنشاط البحثي بصورة خاصة. ثانياً: ملحوظات حول الصيغة الموضحة في الشكل رقم (2): تقع هذه الصيغة في الإطار العام للائحة المنظمة «المقترحة» لتقويم النشاط العام للأستاذ الجامعي، وقد صدرت عن وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (الظهران) ومع علم الباحث بأن هذه الصيغة مازالت تحت الدراسة والمراجعة، وربما التعديل، إلا أن إيراد بعض الملحوظات حول محتويات هذه الصيغة يخدم أيضاً أهداف موضوع هذه الورقة، ومن هذه الملحوظات ما يلي: 1- يلاحظ أن هذه الصيغة قسمت مجموعة الأساتذة الجامعيين إلى ثلاثة أقسام: باحثين، غير باحثين، ومجموعة خاصة وتشمل الإداريين والأساتذة القدامى والمتفرغين علمياً. 2- يلاحظ أيضاً تأكيد هذه الصيغة على أهمية نشر البحوث في دورات علمية عالية المستوى وهذا أمر محمود، ولكن لم تحو هذه الصيغة في مجملها ما يؤكد أهمية استمرار وتواصل البحوث في مجالات علمية محددة وضمن سياسة عامة، تهدف إلى دفع البحث العلمي إلى التميز والريادة على المدى البعيد. 3- تفتقر هذه الصيغة إلى بعض المعايير العددية الدقيقة مثل: مؤشرات الأداء، نسبة النشاط إلى كافة مجموع الأنشطة، ومقياس أولوية النشاط البحثي نسبة إلى بقية الأنشطة الأخرى. 4- يلاحظ أيضاً عدم وجود تحديد دقيق لنوعية المشاريع التي تستحق الأولوية في الدعم على غيرها، ولا تحتوي هذه الصيغة على ما يدلل على أهمية إعداد الكتاب الجامعي المناسب بطريقتي التأليف والترجمة. 5- ورد في هذه الصيغة استخدام عبارة «التميز في البحث» ولم تورد هذه الصيغة تعريفاً دقيقاً يدفع بالباحثين إلى الحرص على التميز الحقيقي من خلال أبحاث أساسية تبنى على نتائج سابقة وتنطلق إلى آفاق جديدة. صيغة مقترحة لتنشيط التميز في البحث العلمي: إن كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي تطمح إلى التميز والريادة في كل علم من العلوم التي تختص فيها، إلا أن تحقيق تلك الطموحات قد يكون صعب المنال، حتى عند توفر الإمكانات المادية اللازمة، متى ما غاب تكامل الأمور الأربعة الأساسية التالية: - سياسة بحثية هادفة ومحددة. - أستاذ جامعي باحث متميز. - تنظيم دقيق لعملية دعم عملية البحوث. - وسائل تقويم عددية لتقويم أهداف البحوث الجارية والمقترحة ومدى تحقيق أهدافها في فترة زمنية محددة. ولذا ينبغي وجود التنظيم الإداري الذي يضمن وجود وتكامل هذه الأمور في كل الأوقات من أجل تحقيق الطموحات المرجوة من البحوث العلمية. إن مؤسسات التعليم العالي في عمومها تضطلع بمهام عديدة ومتنوعة يمكن إجمالها في عمليات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، لكن من المتعارف عليه جيداً في الأوساط العلمية أن تحقيق التميز والريادة لا يكون من خلال التعليم فقط أو من خدمة المجتمع فقط، بل يعتبر النشاط البحثي ونتائجه الموثقة في القنوات المعروفة هي الوسائل والمعايير العالمية الأساسية لهذا الغرض. ومع تعدد مجالات البحوث وتنوع صورها ، إلا أنها لابد أن تكون إما بحوثاً أساسية أو تطبيقية، ونظراً لمحدودية أهداف البحوث التطبيقية فإن البحوث الأساسية ونتائجها الموثقة تبقى أفضل وسيلة لتحقيق التميز والريادة التي يطمح إليها كل باحث، بل وكل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي حتى ولو بعد فترة زمنية غير قصيرة. ولقد ذكرنا فيما سبق أن الصيغ المستخدمة لتقويم الأستاذ الجامعي يمكن أن تسهم بصورة فاعلة في تنشيط جهود الباحثين في كافة المجالات «من بحوث أساسية، تطبيقية، تأليف، ترجمة...إلخ» متى ما وضعت في صورة محددة وموجهة لتحقيق أهداف معينة- بناء على ما يتوفر من إمكانات وخبرات بحثية من خلال أعضاء هيئة التدريس الباحثين- شريطة أن تخضع هذه الصيغ للتقويم والدراسة اعتماداً على النتائج التي تتحقق في فترة زمنية معينة وبدون إغفال المتغيرات أو العوائق التي قد تطرأ. ولكي تكون هذه الصيغ فاعلة فلابد أن تعتمد على معايير تقويمية عددية دقيقة تأخذ في الاعتبار جميع المتغيرات التي قد تؤثر على نشاط الباحث. ولهذا الغرض فإن دراسة الملحوظات التي قدمت حول الصيغتين التقويميتين اللتين تم تطويرهما في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يدلل على ضرورة تبني وسائل جديدة ودقيقة لتنشيط البحث العلمي الأساسي في جميع التخصصات في فروع العلوم الطبيعية والتطبيقية. ونظراً لأهمية استمرار البحوث العلمية في اتجاه معين ومحدد لفترة زمنية متواصلة- تفادياً لما قد يحصل من تنوع البحوث غير المترابطة من باحث واحد- ومن أجل تحقيق التميز والريادة في التخصصات الدقيقة لابد لأي صيغة توضع لتقويم نشاط الباحثين من أن تضع المعايير العددية المناسبة لهذا الغرض. ونقدم فيما يلي وصفاً موجزاً لصيغة عددية مقترحة لهذا الغرض، حيث تعرض الصيغة في جدولين متتاليين (جدول رقم 1، جدول رقم 2) بحيث تستخدم نتائج الجدول الأول في إكمال الجدول الثاني. وبالنظر إلى أهداف هذه الورقة يلاحظ في الجدول (رقم 1) أن هذه الصيغة تهدف إلى تنشيط عملية البحث العلمي المتميز من خلال تقسيم الأنشطة البحثية للأستاذ الجامعي في ثلاث مجموعات أساسية هي : 1- تدريس طلاب كلية الدراسات العليا والإشراف على بحوث عدد محدد منهم. 2- البحوث الأساسية. 3- البحوث التطبيقية والأوراق المقدمة في المؤتمرات العلمية وغيرها. ويلاحظ أيضاً من مكونات هذه الصيغة احتواؤها على تقويم عددي لكل المقومات الأساسية للنشاط البحثي للأستاذ الجامعي، كما احتوت على وسيلة لقياس أهمية النشاط البحثي ودرجة اكتماله ومدى تواصله وارتباطه مع الأنشطة السابقة للباحث؛ لما لهذا التواصل والترابط من أهمية بالغة في تحقيق التميز والريادة لأي جماعة بحثية (يرأسها باحث علمي متخصص) تعمل لتحقيق أهداف بحثية محددة في إطار زمني معين. أما الجدول (رقم 2) فيحتوي على ملخص كامل لتقويم جميع الأنشطة التي يتوقع أن يقوم بها الأستاذ الجامعي ومن ضمنها نشاطه البحثي، ولذا فإن إكمال الجدول (رقم 2) يعتمد على النتائج التي يحصل عليها من الجدول (رقم 1) كما يلاحظ هنا أن هذه الصيغة التقويمية تؤكد ضرورة فصل عملية تقويم النشاط البحثي للأساتذة الباحثين عن بقية الأنشطة الأخرى. ويرجى من هذا الفصل وضوح مجالات التميز والريادة في مجالات البحوث العلمية، وسهولة عملية تقويم درجة التميز من خلال دراسة تحقيق الأهداف التي يحددها الباحثون أنفسهم. خلاصة ومقترحات: انطلاقاًَ من حرص جميع مؤسسات التعليم العالي، ومنها الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث، إلى تحقيق التميز والريادة في كافة مجالات تخصصاتها، ونظراً لتعدد الأنشطة التي يتوقع من الأستاذ الجامعي القيام بها، ولكونه هو المحرك الفعلي لحركة البحوث العلمية بجميع أنواعها فإن على الجهات المسؤولة عن تنظيم أنشطة البحوث العلمية ما يلي: 1- وضع لائحة موحدة ومنظمة لأنشطة الباحثين «كل في مجال تخصصه الدقيق» على أن تحتوي هذه اللائحة على أهداف واضحة يرجى تحقيقها من خلال أنشطة الباحثين في فترة زمنية محددة. 2- توفير الدعم اللازم لكل باحث وضرورة توليه رئاسة جماعة بحثية في حقل تخصصه الدقيق يكون معظم أعضائها من طلبة الدراسات العليا (باحثين مساعدين متميزين) والعمل على إيجاد آليات جذب للطلبة المتميزين للالتحاق في برامج الدراسات العليا من أجل تحقيق الفائدة الحقيقية من برامج الدراسات العليا. وبالنظر إلى المسؤوليات الرئيسة التي أنيط بمؤسسات التعليم العالي تحقيقها (التدريس، البحوث، خدمة المجتمع) يجب الاعتراف بأن النشاط البحثي المترابط والمتواصل هو العامل الأساسي الذي ينبغي أن تعقد عليه الآمال لتحقيق التميز والريادة لأي جماعة بحثية في هذه المؤسسات. من هذا المنطلق تتضح أهمية استخدام صيغة دقيقة لتقويم نشاط الأستاذ الجامعي بصورة عامة وتقويم النشاط البحثي على وجه الخصوص. ولضمان فعالية هذه الصيغة لخدمة الأهداف المتوخاة من البحث العلمي ينبغي احتواؤها على معايير دقيقة منها: نسبة النشاط في مجموع الأنشطة، مؤشر الأداء، وأولوية النشاط البحثي نسبة إلى بقية الأنشطة الأخرى. وينبغي أيضاً احتواء هذه الصيغة على مؤشر معياري لقياس أهمية النشاط البحثي ودرجة اكتماله وتواصله مع البحوث السابقة للباحث، بل واستمرار اتجاه البحث، حيث إن كل هذه الأمور متطلبات أساسية لتحقيق التميز والريادة البحثية في التخصصات الدقيقة في العلوم الطبيعية والتطبيقية. ولذا عرضت هذه الورقة صيغة مقترحة لتنشيط عملية البحوث العلمية الأساسية التي يرجى منها تحقيق التميز للجماعات البحثية في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، لكن ينبغي التأكيد هنا بأن الفائدة المرجوة من اعتماد هذه الصيغة يعتمد على درجة تبني عدة أمور تنظيمية لدعم جميع مقومات عملية البحوث العلمية ومنها: 1- إيجاد جماعات بحثية في كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي اعتماداً على التخصص الدقيق لكل باحث وخبراته السابقة، بحيث يوكل إلى كل مجموعة تحقيق أهداف بحثية محددة. 2- تحديد أهداف بعيدة المدى لكل جماعة بحثية والعمل على تحقيق الأهداف في إطار زمني محدد. 3- دعم أنشطة الجماعات البحثية من خلال تسهيل إجراءات توفير المعدات اللازمة لإكمال أعمالها، وإيجاد آليات جذب للباحثين المساعدين المتميزين، بحيث تسهم كل جماعة بحثية في تطوير هذه الآليات من خلال التعاون مع إدارات (عمادات) البحث العلمي. 4- تأكيد أهمية استمرار البحوث التي يقوم بها الباحثون وضرورة الترابط بين هذه البحوث، ولهذا الغرض يمكن استخدام نتائج التقويم وصيغة التقويم المقترحة في هذه الورقة لقياس درجة تحقيق الترابط بين البحوث التي تقوم بها كل جماعة بحثية. 5- تقديم الدعم المعنوي والمادي للأساتذة الباحثين من أجل تكوين الجماعات البحثية (كل في حقل تخصصه الدقيق) ودعمه بعدد من الباحثين المساعدين المتميزين شريطة تطوير خطة بحثية مقترحة خلال فترة زمنية معينة، ووضع جدول زمني لتحقيق الخطة البحثية. 6- تفعيل دور إدارات البحث العلمي في متابعة مقترحات الجماعات البحثية وإعطائها الدور الإداري الفاعل في تقنين عملية تكوين الجماعات البحثية، وتأكيد أهمية الارتباط الوثيق والتوافق بين الاهتمامات البحثية لكل عضو في الجماعة البحثية مع الأهداف بعيدة المدى لكل جماعة بحثية. 7- تقويم الصيغ المستخدمة لتقويم أنشطة الأستاذ الجامعي من خلال تحليل النتائج المتحققة من أنشطة الأستاذ الجامعي الباحث، أو من أنشطة الجماعات البحثية في فترة زمنية كافية. 8- تنشيط حركة تأليف الكتب الدراسية وترجمتها من خلال خطة مرحلية تعد بناء على أولويات واحتياجات الأقسام الأكاديمية، وضرورة إنشاء دور نشر علمية متخصصة يكون دورها المبادرة والمساهمة في دفع حركة التأليف والترجمة من خلال تجنيد أكبر عدد من الأساتذة المتخصصين في تنفيذ مشاريع تأليف وترجمة علمية تكون من ضمن خطط بعيدة المدى تعدها مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. ومع الاعتراف بأهمية النتائج التي قد تدلل عليها أي صيغة تستخدم لتقويم أنشطة البحوث بناء على ما يتحقق من نتائج، إلا أن المعايير الرقمية المستخدمة في الصيغة المقترحة في هذه الورقة تبقى نسبية، ويمكن استبدالها بما يناسب الخطط البحثية ومجالات التخصص في كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي التي تسعى إلى التميز والريادة في حقول تخصصها. والله الموفق

شاطر | 
 

 ملخص كتاب أساسيات التأصيل والتوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف والفنون.للدكتور مقداد يالجن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. أبو مؤيد المصري
نشيط
avatar

ذكر العمر : 47
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
الموقع : موقع ومنتديات مجمع شعاع النور الإسلامي
عدد المساهمات : 8

مُساهمةموضوع: ملخص كتاب أساسيات التأصيل والتوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف والفنون.للدكتور مقداد يالجن   الأحد 7 أغسطس 2011 - 16:15

ملخص كتاب أساسيات التأصيل والتوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف والفنون.للدكتور مقداد يالجن
أ.زهرة الخضاب
يتألف هذا الكتاب من 184 صفحة.
من 1- إلى172متن الكتاب.
من 173-إلى 178المصادر والمراجع.
من179- إلى 181الفهرس.
من 182- إلى 184 مؤلفات الدكتور يالجن.
طبع الكتاب في دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع بمدينة الرياض عام 1425هـ.
ويعد هذا الكتاب واحد من سلسلة كتاب تربيتنا للمؤلف رقم (10).
نبذه بسيطة عن المؤلف :
الدكتور مقداد يالجن الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية وأستاذ التربية الإسلامية بجامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية .ألف العديد من الكتب العلمية الإسلامية وقد ضمن البعض منها تجاربه ورحلاته الخاصة .
أهم مؤلفاته :
1- منهاج الدعوة إلى الإسلام في العصر الحديث، القاهرة، المطبعة المصرية، 1969م
2- فلسفة الحياة الروحية ،الرياض،دار عالم الكتب،1409هـ.
3- الطريق إلى العبقرية ،الرياض،دار الهدى،1407هـ.
4- مشكلات الحركات الإسلامية المعاصرة وطرق معالجتها ،دار عالم الكتاب ،الرياض ،تحت الطباعة .
5- العوامل الفعالة في النظم التربوية ووجوه الاستفادة منها تربيتنا،دار عالم الكتب،1415.
ويتكون هذا الكتاب من مقدمة والباب الأول وفيه فصلين والباب الثاني وفيه ثلاثة فصول.
الباب الأول وهو بعنوان المنطلقات الأساسية والتجارب السابقة وفيه:
1. الفصل الأول الأركان الأساسية لنجاح التأصيل والتجارب السابقة.
2. الفصل الثاني يتناول مفهوم التأصيل وأهدافه وأهميته ومجالاته وخطواته.
الباب الثاني أساسيات التوجيه الإسلامي للعلوم ويناقش ثلاثة فصول:
1. الفصل الأول مفهوم التوجيه الإسلامي وأهدافه وأبعاده.
2. الفصل الثاني يناقش أساسيات التوجيه الإسلامي للعلوم .
3. الفصل الثالث ويتناول مشكلات التوجيه الإسلامي للعلوم وطرق معالجتها ومشكلاته.


الباب الأول
الفصل الأول
أولا:الأركان التي يقوم عليها نجاح التأصيل
1. وجود روح التأصيل لدى القائمين بالتأصيل من المسئولين والباحثين والمعلمين.
2. وجود منهج للتأصيل يستخدمه القائم على التأصيل يتسم بالعلمية ومتفق عليه بين المعنيين بالتأصيل.
3. الوقوف على محتوى العلوم التي تكون بحاجة إلى تأصيل.
4. قناعة المؤصل بما يقوم به من التأصيل.
ثانيا:التجارب السابقة
يذكر المؤلف هنا مجموعة من التجارب الشخصية التي ساعدت على رسوخ روح التأصيل في نفسه، وهي تجارب في حقول عديدة تربوية وأخلاقية ونفسية وفلسفية وغيرها.
الفصل الثاني
الباب الأول:مفهوم التأصيل
أن تحديد المصطلحات في أي علم أمر في غاية الأهمية لكي يكون هذا المفهوم واضح عند المشتغلين في العلم ولا يسبب أي لبس أوغموض أو تداخل مع مصطلحات أخرى.وسنوضح الآن معايير التعريف الجيد.
1. أن يكون جامعا مانعا.
2. أن يحدد موضوعه بدقة.
3. أن يكون مختصر بقدر الإمكان.
4. ألا يذكر المعرف في التعريف.
5. يراعي مستوى المستفيدين في استخدام الكلمات والعبارات.
6. الانطلاق من المفاهيم اللغوية.
7. مراعاة إمكان اشتقاق تعريفات فرعية لمجالات أخرى ذات الصلة.
8. ذكر ميزته عن غيره من التعريفات ومقارنته بتلك التعريفات.
9. تحديد هدف الموضوع المعرف.
10. أن يكون هناك شيء من الصلة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي.
11. إبعاد الأمور الموضحة الشارحة من متن التعريف.
أهمية تحديد مصطلح التأصيل
 توفير الوقت والجهد للباحثين.
 تحفيز الباحثين لمسألة التأصيل وفق رؤية واضحة.
 ترشيد البحوث في ميادين التأصيل.
 ترشيد التقويم والتحكيم في البحوث التأصيلية.
 تقليل الاختلاف من المنطلقات المغايرة في الندوات والمناظرات.
تحديد مصطلحات التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية
وضعت مجموعة من المصطلحات التي ذكرها العلماء المهتمون بالتأصيل لربط بين الجانب الإسلامي والجانب المتعلق بالعلوم من أجل الدمج بينهما لتصبح الصبغة الإسلامية هي صبغة العلوم وهذه المصطلحات هي:
 أسلمه العلوم أوأسلمة المعرفة.
 التوجيه الإسلامي للعلوم أو توجيه العلوم الإنسانية وجهة أسلامية .
 صياغة العلوم صياغة أسلامية.
 تأصيل العلوم تأصيلا إسلاميا.
 أبراز الأسس الإسلامية التي تقوم عليها العلوم الاجتماعية.
 تأسيس العلوم الاجتماعية على الأصول الإسلامية .
 العودة بالعلوم إلى أصول الشريعة الإسلامية.
 بناء العلوم الاجتماعية على نهج الإسلام .
ثانياً:أهداف التأصيل
أهداف اللجنة الدائمة في التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية في عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
1. بيان ما في الشريعة الإسلامية بعامة وما في القران الكريم والحديث الشريف بخاصة من مبادئ السلوك، محركات الدوافع، طبيعة الفطرة، وسنن الاجتماع، قواعد العمران، ومنهج التربية، وأسس العلاقات الاجتماعية التي تنظم أحوال البشر وتحدد طبيعة مجتمعاتهم وتجمعهم.
2. إحياء تراث المفكرين الاجتماعيين المسلمين والرواد لبيان مدى أصالتهم العلمية نظريا ومنهجيا، وميدانيا في مجال العلوم الاجتماعية ليكون للتأصل خلفيته الواضحة ولتتأكد الرؤية الحقيقة للإسلام الذي هو دين العلم والعمل، العقيدة، العبادة....النظر والتطبيق.
3. غرس الوعي الاجتماعي الإسلامي لدى الباحثين في العلوم الاجتماعية بعامة، ولدى طلاب الجامعات بخاصة على أساس أنهم الطلائع التي تحمل مشاعل العلم النافع حاضرا ومستقبلاً.
4. تصحيح رؤية الإنسان المسلم إلى واقعه الاجتماعي ، ومستواه الحضاري بحيث يؤدي فكره المستقيم هذا إلى وضوح رؤية إسلامية هادية تتأصل في وجدانه وتحدد فكره وسلوكه في علاقته بالله ، بالناس وبالمجتمع.
5. مناقشة مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها أداة للإرشاد الفردي والتوجيه التربوي، والضبط الاجتماعي، وذلك من خلال إرسائها قواعد بين الإنسان نفسه، وبين الإنسان والإنسان، وبين الإنسان وغيره من الكائنات ثم بين الإنسان وخالقه جل وعلا.
6. الإفادة- في إطار عملية التأصيل الإسلامي – من مناهج المفكرين المحدثين والمعاصرين في دراسة واقع الإنسان على ألا يكون المنهج مبنيا على فكرة الحادية مهينة لكرامة الإنسان مسقطة لقدره، كنظرية التطور وأصل الأنواع على أن تقوم دراسة النظم والأنساق الاجتماعية في المجتمع الإسلامي من خلال منهج إسلامي.
7. إذا كان المنهج الإسلامي هو أداة أو الطريقة لدراسة النظم والأنساق الاجتماعية في المجتمع الإسلامي في ضوء رؤية ناقدة لما أفرزه الفكر الغربي من نظريات وتعميمات اجتماعية فإن الهداف يتجاوز المنهج والموضوع إلى إبداع الباحث المسلم لقضايا وتعميمات تعبر عن المجتمع الإسلامي وواقعه ، لها صفة الجدة والابتكار ، بعيدة عن التقليد ،المحاكاة والتبعية.
8. الإفادة من عملية التأصيل في مجال الدعوة الإسلامية وذلك في إطار نظرة إسلامية لا شرقية و لا غربية... نظرة قوامها الحكمة والموعظة الحسنة، نظرة تكون المجادلة فيه بالتي هي أحسن.
وبهذا يكون للأعلام الإسلامي طبيعته المميزة، ونظرته القيمة الثابتة((ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)).
9. تأسيس (المدرسة الإسلامية في العلوم الاجتماعية) وهي مدرسة في مجال العلوم الاجتماعية تستند في أهدافها ومناهجها وأساليبها النظرية والتطبيقية على مبادئ الإسلام وإحكامه.
10. الانطلاق في الدراسات التربوية والنفسية والاجتماعية من مبادئ وأصول إسلامية مستمدة من الكتاب والسنة والتراث الفكري للأمة الإسلامية.
11. تنقية العلوم الاجتماعية مما شابها من تصورات، مفاهيم واتجاهات منحرفة تنبثق من أصول وثنية أو يهودية أو نصرانية أو من مذاهب هدامة كالشيوعية والوجودية والإباحية، ويتم ذلك بالتقويم العلمي المبني على التصور الإسلامي الصحيح لتلك العلوم.
12. تنقية جميع ما يقدم لطلاب العلوم الاجتماعية في العالم الإسلامي مما يتعارض مع الإسلام لان ذلك يؤدي إلى تحقيق التربية الإسلامية الحقة ويبعد المناهج عن التناقضات الفكرية والانحرافات الناتجة عن غياب الفكر الاجتماعي الإسلامي والمدرسة الإسلامية في العلوم الاجتماعية.
13. تقديم الفكر الإسلامي النقي في مجالات العلوم الاجتماعية للعالم أجمع بالأسلوب المناسب حتى يعرف أصحاب المذاهب الاجتماعية والنفسية والتربوية الأخرى ما تتميز به المدرسة الإسلامية من سمات وخصائص عظيمة منبثقة من عظمة الدين الإسلامي وسموه وقدرته على إيجاد الحلول لكل المشكلات التي تواجه الإنسان في كل عصر ومصر.
14. مواجهة النظريات والأفكار الغربية والشرقية التي لاتتفق مع الإسلام بفكر إسلامي أصيل وواضح مما يؤدي بالضرورة إلى حماية المجتمعات الإسلامية من تلك الأفكار والنظريات المنحرفة ،ولن يتم هذا بالرفض المطلق للفكر الغربي أو الشرقي ،وإنما يتم بتقديم البديل الإسلامي ،وإبراز مواطن الإبداع والتفوق فيه.
15. فتح أفاق الإبداع والتفوق أمام الباحثين الاجتماعيين المسلمين، وذلك بإنقاذهم من التبعية الفكرية، وإمدادهم بالأصول الإسلامية للعلوم الاجتماعية مما يجعل لأبحاثهم تميزا في المنهج وأسلوب المعالجة.ويعطيها صفة الجدة والابتكار لا مجرد التقليد والتبعية لمدراس العلوم الاجتماعية في الشرق أو الغرب.
16. إجراء الدراسات الواقعية عن العالم الإسلامي في مجالات الاجتماع والتربية وعلم النفس للوقوف على واقع هذا العالم ومشكلاته ، وتقديم الحلول الإسلامية لتلك المشكلات، مما يؤدي إلى التأصيل الإسلامي لتلك العلوم بهدف تقديم الحلول المناسبة المنسجمة مع العقيدة الإسلامية المستمدة من أصولها.
17. تكوين الشخصية الإسلامية القوية المستقرة التي ربيت على مبادئ الإسلام في التربية واكتسبت الاستقرار النفسي من مبادئ الإسلام النفسية والتي تتعامل مع الآخرين وفق التوجيهات الاجتماعية الإسلامية، وبذا تتحول تلك العلوم إلى سلوك وتعامل
18. إعداد المعلم والباحث والمفكر المسلم وبناء شخصية كل منهم ، وتكوين فكره وفقا للتصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة بحيث تتحقق قدراتهم في تربية النشء تربية صحيحة ،وتوجيه المجتمع توجها سلميا ينسجم مع مبادئ الإسلام ومثله العليا وقيمه الحضارية.
19. الإفادة من معطيات العلوم الاجتماعية – بعد تنقيتها – في مجالات الدعوة الإسلامية ومحاربة الغزو الفكري للعالم الإسلامي.
ثالثاً:مجالات التأصيل وميادينها
أهم العلوم الاجتماعية التي تحتاج إلى التأصيل :
1. علوم التربية.
2. علم النفس.
3. علم الاجتماع.
4. التاريخ.
5. الحضارة.
6. الحقوق الاجتماعية.
7. الخدمة الاجتماعية.
8. علم الاقتصاد.
9. الثقافة.
10. السياسة.
11. الدراسات الأدبية والفنية والإعلامية.



الباب الثاني
الفصل الأول
مفهوم التوجيه الإسلامي للعلوم وأهدافه ومجالاته وأبعاده وأهميته
أولاً: مفهوم التوجيه الإسلامي للعلوم.
أ-معنى التوجيه لغة.
1. وجه الشئ في اللغة مستقبله ، وهذا المعني ورد في قوله تعالى (( فأينما تولوا فثم وجه الله)) ويقال وجه النخلة إذا غرسها وأقامها ويقال كذلك وجهه أي أرسله ويمكن تلخيص أهم المعاني اللغوية من هذا العرض اللغوي لهذه الكلمة فيما يلي:
2. تصير الشيء وإدارة الشيء إلى الجهة التي يراد أن يتجه إليه.
3. تحريكه إلى المسلك أو الطريق الذي يراد أن يسلك فيه.
4. غرس الشيء.
5. إقامة الشيء وتعديله على نحو معين.
ب- المعنى الاصطلاحي لكلمة التوجيه.
مجموعة من المعارف المتجانسة ذات موضوع واحد وله أسسه وقواعده ومبادئه.



ج- مفهوم التوجيه الإسلامي للعلوم.
التعريف الأول: إعادة صياغة هذه العلوم (العلوم التجريبية) على النحو الذي يخلصها مما يمكن تسميته بالروح العلمانية السائدة.... وعلى النحو الذي يعيد صلتها بالخالق أو الذي يخدم أغراض الثقافة الإسلامية (( وينسجم مع أصولها الإيمانية أو العقيدية ومع فروعها ومكوناتها))
التعريف الثاني: قدم ثلاث تعريفات للعلوم التطبيقية وهي ثلاث:
أ‌- توجيه ما يؤدي إليه العلم من نتائج الابتكارات والاختراعات في مجال الخير و النفع وإسعاد المجتمع وتعميره)).
ب‌- العودة إلى التراث العلمي للرعيل الأول من المسلمين في مجال العلوم التطبيقية كالفلك والهندسة .. وجهودهم البناءة في إرساء قواعد هذه العلوم وذلك لوصل الماضي التراثي بالحاضر التقني.
ت‌- تجلية العديد من آيات الإعجاز العلمي للقران الكريم والتي أصبحت الآن حديث العلماء في العالم.
التعريف الثالث: إعادة النظر في الدراسات العلمية بعامة والإنسانية منها بخاصة وتأصيلها وفق ثوابت الفكر الإسلامي وصيانتها في إطار الإسلام.
التعريف الرابع: التوجه نحو العمل لإزالة كل ما تثيره هذه العلوم من تقليل شأن الإسلام في مفهوم العلم وما تحمله من اعتراضات على منهجه فيه أو تناقضات في نصوصه وتشريعاته ،وفلسفته وتوجيهاته وإزالة كل لبس وغموض حول مسائله وقضاياه الذي أحدثه تصور جاهل بالدين أو عدو حاقد على الإسلام والمسلمين.
تعريف الخامس: تحديد مفهوم مجال التوجيه الإسلامي للعلوم ويرى صاحب هذا التعريف أنه ليس من الضروري التوقف عند المصطلحات والاختلافات الواقعة فيها بل ينبغي تحديد المحتوى أو المضمون والعمل في إطاره وحدد مضمون أو مكونات مفهوم التوجيه في النقاط الآتية:
1. استنباط التصور الإسلامي للإنسان والمجتمع والكون من المصادر الشرعية (الكتاب والسنة الصحيحة، وإسهامات علماء المسلمين).
2. استيعاب العلوم الاجتماعية الحديثة، ونقدها في ضوء هذا التصور الإسلامي.
3. بناء نسق علمي متكامل يضم ما صح من نتائج العلوم الحديثة ووضعه في إطار التصور الإسلامي للإنسان والمجتمع والكون.
4. اختبار ذلك النسق العلمي في أرض الواقع للتحقق من صدق هذا الاجتهاد البشري.
ثانياً:أهداف التوجيه الإسلامي للعلوم.
لقد حدد بعض الدارسين هذه الأهداف على النحو الآتي:
1. تصحيح مفهوم العلم في الإسلام.
2. التحرر من العبودية الفكرية.
3. تحقيق التناسق بين المادة والروح أو عالم الشهادة وعالم الغيب.
4. إعادة ثقة العالم الإسلامي بنفسه.
أهم أهداف التوجيه الإسلامي للعلوم ما يلي:
1. تدعيم الإيمان والقيم الإسلامية والدفاع عنها بالعلوم.
2. تحقيق ضمان استخدام العلوم في الخير لا في الشر.
3. إرشاد المتعلمين من البداية إلى تعليم العلوم من أجل أهداف إنسانية وإسلامية سامية.
4. الاستعانة بها لتحقيق أهداف التربية الإسلامية في بناء شخصية المسلم والأمة والحضارة والإسلامية.
5. تقرير المقررات العلمية من حيث الكم والكيف بحسب قيمها وأهميتها في نظر الإسلام.
6. ضمان سلامة سير التقدم العلمي والحضاري للأمة في ضوء الإسلام.
7. إرشاد الدراسات العلمية بالإسهامات التراثية لعلماء المسلمين.
8. تنمية العلوم وتطويرها وتطوير مناهجها في ضوء القيم الإسلامية.
9. توجيه استخدامات تلك العلوم في قضايا تخدم نشرة الدعوة الإسلامية.
10. إرشاد المعلمين والباحثين إلى أساليب تنقية تلك العلوم مما يتعارض مع العقيدة والقيم الإسلامية.
ثالثاً: مجالات التوجيه الإسلامي للعلوم
هناك مجالات كثيرة كلية وجزئية، أما المجالات الكلية فهي باختصار:
1. توجيه العلوم الاجتماعية والإنسانية.
2. توجيه العلوم الطبيعية.
3. توجيه الدراسات الأدبية والفنية.
4. توجيه العلوم الإسلامية الشرعية.
5. توجيه المعارف العامة.
أما المجالات الجزئية فأنها تشمل كل فكرة وكل صنعة وكل فن يخالف القيم الإسلامية ينبغي توجيهها وتصحيحيها في ضوء القيم الإسلامية وتوجهاتها.وذلك بوضع معايير لذلك بها يزن الناس أفكارهم وتصرفاتهم وفي ضوئها أيضا تقوم الأفكار والأعمال العلمية والفنية.
رابعا: أبعاد التوجيه الإسلامي للعلوم
وأهم الأبعاد هي الآتية:
1. توجيه نظم التعليم والتربية في البلاد الإسلامية.
2. توجيه مناهج وطرق التدريس والوسائل التعليمية.
3. توجيه أهداف تحصيل العلوم والأهداف العامة والأهداف الخاصة.
4. توجيه كل المعارف والمهن التي تحتاج إليها الأمة.
5. توجيه مضامين العلوم أو محتوياتها.
6. توجيه وجوه استخدام العلوم والمعارف والفنون.
7. توجيه طرق البحث أو طرق الوصول إلى الحقائق والمعارف المختلفة.
خامسا: أهمية التوجيه الإسلامي للعوم والفنون
1. أنه يؤدي إلى تنمية الإيمان في نفوس الدارسين.
2. أنه يؤدي إلى تدعيم القيم الإسلامية في نفوس الدارسين.
3. أنه يؤدي إلى تحسين مقاصد الدارسين من التعلم والتعليم.
4. أنه يؤدي إلى ترشيد طرق التدريس وترشيد طرق البحث.
5. أنه يؤدي إلى إثارة الهمم العالية وتفجير الطاقات المعنوية لدى الدارسين.
6. أنه يؤدي إلى التقدم العلمي.
7. أنه يؤدي إلى الانتفاع من التراث العلمي الإسلامي والحضاري لعلماء الإسلام.
8. أنه سوف يؤدي إلى وضع معايير في ضوء القيم الإسلامية.
9. أنه يؤدي إلى الإضافة إلى تلك العلوم إما إلى المحتوى أو إلى طريقة البحث أو التدريس أو إلى وجوه الاستفادة منها في مجال الدين والدنيا.
10. أنه يؤدي إلى تكوين شخصيات الأجيال المسلمة.





الفصل الثاني
أساسيات التوجيه الإسلامي للعلوم
الأساس الأول- نظرية المعرفة الإسلامية.
مفهوم نظرية المعرفة وأهميتها:
وعرفها البعض بأنها(( دراسة منهجية منظمة لقضية العلم،أو مسألة المعرفة بدراسة ماهية المعرفة وأمكانها وطبيعتها وطرق الوصول إليها وقيمتها وحدودها)).
وأما تعريف المؤلف لها بعد استعراض مجموعة من التعاريف ((هي مجموعة من المواقف والآراء والمبادئ والأحكام المتناسقة والمتعلقة بالعلوم والمعارف وتفسيرها من منظور أسلامي))
مظاهر اهتمام الإسلام بالعلوم والمعارف بصفة عامة.
1. أن القران الكريم قد ذكر العلم والمعرفة ومشتقاتها في نحو تسعمائة موضع من القران الكريم.
2. لم يسو الإسلام بين العالم والجاهل . كما ذكر في القران الكريم.
3. اشترط العلم أساسا لقبول العقيدة والعبادات.
4. جعل التعلم والتعليم واجبا للجميع.



إمكانية المعرفة
هناك ثلاثة اتجاهات في إمكانية معرفة الحقيقة.
1. معرفة الحقائق ممكنة،ويقولون : الحقيقة أو المعرفة لهما وجود في الطبيعة وأن الحقيقة عبارة عن تصور عقلي لها.
2. أن المعرفة الحقيقة غير ممكنة ، ويسمى بعضهم هذا الاتجاه اتجاه (الشكاك) وبعضهم يسميه اللاأدريين وعرف هؤلاء قديما عند اليونانيين ب(السوفسطائيين).
3. يري أن الحقائق ممكنة عقلياً ،ولكن ليس لها وجود خارج العقل ويمثل ذلك سقراط وأفلاطون.
أما الأمر في نظر الإسلام حسب تصور المؤلف فإن المعرفة لا يولد الإنسان بها ولكن يتعلمها بعد الولادة والدليل والصريح على ذلك من القران قوله تعالى (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا)
كيفية الوصول إلى الحقائق:
1. الحواس.
2. العقل.
3. الحدس.
تعريف العلم والمعرفة:
إدراك الأشياء والأمور على ما هي عليه دون إضافة أو نقصان سواء كانت الأشياء حية أو غير حية ،دينية أو أخلاقية أو أحكاماً أو تشريعات.
أنواع المعرفة
النوع الأول – معرفة عادية – عامية
وهي المعلومات الجزئية المتعلقة بالميادين المختلفة يكونها الإنسان من خلال مشاهداته وتجاربه وعلاقاته العامة في هذه الحياة.
النوع الثاني – معرفة علمية
وهي التي يصل إليها الإنسان عن طريق دراسة منظمة وملاحظة دقيقة أو أتخاذ منهج معين كمنهج التجربة أو الاستنباط، ثم لا تكون ظنية أو شخصية.
تعريف الغزالي للعلم: بأنه ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا تبقى معه ريبة و لا يقارنه مكان الغلط ، ولا يتسع القلب تقدير ذلك بل الأمان من الخطأ وينبغي أن يكون مقارنا لليقين مقارنة لا تجدي بإظهار بطلانه ، مثلا من يقلب الحجر ذهبا أو العصا ثعبانا لم يورث ذلك شكا أو إنكارا.
أنواع العلوم وتصنيفها
تصنيف أرسطو:
1. علوم نظرية كالرياضيات والطبيعيات.
2. علوم أدبية (شعرية ) مثل البلاغة والشعر والجدل.
3. علوم علمية: مثل الأخلاق والاقتصاد والسياسة.
تصنيف ابن سينا:
1. علوم نظرية كالعلوم الرياضية، والعلم الطبيعي، والعلم الإلهي.
2. علوم علمية: وهي الأخلاق وتدبير المنزل وتدبير المدينة (السياسة).
تصنيف ابن خلدون:
1. العلوم العقلية: علم المنطق، علم الرياضي، العلم الطبيعي، العلم الإلهي، ويتفق مع ابن سينا في إدخال العلم الإلهي في العلوم العقلية.
2. العلوم النقلية: ( الشرعية التفسير، علم الفقه ، علم الفرائض ، أصول الفقه ، علم الكلام).
تصنيف آمير:
1. العلوم الكونية، الماديات الحسية).
2. العلوم المعنوية (الفكر وآثاره).
تصنيف أو جست كونت:
1. علم الرياضيات.
2. علم الفلك.
3. علم الفيزياء.
4. علم الكيمياء.
5. علم الإحياء.
6. علم الاجتماع.
طرق الوصول إلى الحقائق بصفة عامة
1. طريقة التأمل والتفكر والاستنباط العقلي.
2. طريقة الحدس والمشاهدة.
3. طريقة البحث والتجربة العلمية.
4. طريق الله:
أ‌- طريق التعليم والتوفيق والهداية.
ب‌- طريق الكشف والإلهام.
ت‌- طريق الوحي.
ث‌- طريق الحدس والوجدان أو القلب.
طرق دراسة الحقائق
مصادر المعرفة من منظور الإسلام:
تنقسم هذه المصادر من هذا المنظور بصفة عامة إلى قسمين أساسيين:
الأول – مصادر المعرفة الإسلامية التشريعية:
1. القران.
2. السنة.
3. الإجماع.
4. القياس.
5. المصالح المرسلة.
6. الاستحسان.
7. العرف.
8. شرع من قبلنا.
9. سد الذرائع.
10. مذهب الصحابي.
الثاني – مصادر المعرفة البشرية:
1. الحس والإدراك الحسي وأدواتها الحواس ومجالاتها المعارف الحسية.
2. العقل ومجالاتها المعارف وأسرار العلوم.
3. الإلهام ومجالاتها المعارف الوجدانية.
4. حكمة الأمم تجاربها في الماضي والحاضر ولكونها مقبولة ما لم تتعارض مع روح الإسلام.
أهم مميزات نظرية المعرفة الإسلامية:
1. المعرفة والعلوم جميعا مكتسبة وليست فطرية أي لا يولد الإنسان مزودا بها .
2. المعرفة تتعلق بالموجودات وأجسامها وحالتها وقيمها وهي مستقلة عن العقل والصور الذهنية ، والعقل أداة من أدواتها قد يكون تصوره لها صحيحا أو خاطئا.
3. الحقائق أنواع وهي مادية وروحية وفكرية وما يتعلق بها من أحكام وقيم وحكم.
4. تتنوع طرق الوصول إلى الحقائق وطرق دراستها بحسب نوعيات الحقائق.
5. تتنوع مصادر المعرفة بحسب نوعيات المعرفة و لا تقتصر على مصدر واحد.
6. إن قدرات الناس العلمية متفاوتة و محدودة بالنسبة لأدراك العلوم كلها أو بعضها.
7. المطلوب من الإنسان أساسا الاستمرار في طلب العلم ما استطاع إلى ذلك سبيلا في سبيل التقدم العلمي وتطوير الحياة والصناعات نحو الأفضل.
8. إن الإسلام يشجع على العلوم والمعارف وطلبها لتحقيق أهدافه.
9. تتفاوت العلوم والمعارف في نظر الإسلام بحسب قيمتها وضرورتها لحياة الإنسان الدينية والدنيوية والفردية والجماعة.
10. اهتمام نظرية المعرفة الإسلامية بالحكمة باعتبارها جزءا من المعرفة القيمة في حياة الإنسان.


الفصل الثالث
مشكلات التوجيه الإسلامي للعلوم ومعوقاته
أولا- غياب الوعي بأهمية التوجيه الإسلامي للعلوم.
ثانيا – غياب رؤية منهجية واضحة للتوجيه.
ثالثا – عدم توافر المناخ التحفيزي لهذا التوجيه.
رابعا – غياب موجهات علمية نموذجية علمية لكل علم من العلوم.
خامسا – غياب وجود سياسة تعليمية عامة ملزمة لهذا التوجيه.
سادسا – غياب روح المعلم المسلم ومقوماته الأساسية لدى معظم المعلمين.
سابعا – عدم توافر الوسائل التعليمية اللازمة للتوجيه.
ثامنا – غياب مؤسسات متخصصة لتوجيه العلوم.
تاسعا – خضوع الأنظمة والمناهج التربوية في كثير من البلاد لروح التربية الغربية .
أولا- غياب الوعي بأهمية التوجيه الإسلامي للعلوم.
1. أسبابه عدم أدراك أهمية هذا التوجه، أو عدم أدراك كل جانب من جوانب هذه الأهمية.
حل هذه المشكلة :
يتم حل هذه المشكلة بإزالة أسبابه . أذن حل هذه المشكلة يكون بإبراز كل جوانب أهميتها وتلك الجوانب.



ثانيا – غياب رؤية منهجية واضحة للتوجه الإسلامي للعلوم.
أسباب هذه المشكلة:
1. عدم وضوح طريق واضح يحقق الهدف، لأن عدمه يكون سببا للغوص والغموض يعرقل العمل ويثبط الهمم.
2. عدم وضوح الأهداف من العمل ، لأن الأهداف الواضحة من أسباب الاندفاع إليها.
حل هذه المشكلة:
1. وضع منهج واضح لتحقيق التوجه.
2. تحديد الأهداف من هذا المنهج.
ثالثا – عدم توافر المناخ التحفيزي لهذا التوجه.
أسباب هذه المشكلة:
1. عدم أدراك أهمية القضية، غياب روح التضحية من أجل القضية.
2. عدم تكوين القناعة التامة بالقضية على نحو يدفع المسؤلين إلى التحفيز إليها.
حل هذه المشكلة:
1. تكوين قناعة تامة بمدى أهمية القضية في بناء الأجيال المسلمة وتشكيل هوية إسلامية.
2. تحقيق كل ما يحتاج إليه التوجيه من الحوافز المادية والمعنوية والأدبية.
رابعا – غياب موجهات علمية نموذجية علمية لكل علم من العلوم ولكل وحدة معرفية.
أسباب هذه المشكلة:
1. عدم وجود ذلك فعلا من الناحية العملية.
2. عدم وجود إدارة من الجهة معينة تتبنى ذلك حاليا.
حل هذه المشكلة:
تكوين إدارة أو أن تتبنى جهة رسمية القضية بحيث تجند الكفاءات العلمية لوضع تلك المواجهات.
خامسا – غياب وجود سياسة تعليمية عامة ملزمة لهذا التوجه.
أسباب هذه المشكلة:
1. الأسباب التي أدت إلى مجيء العلمانية إلى البلاد الإسلامية ، ويدخل فيها المؤثرات الداخلية التي وقفت موقفا سلبيا من العلوم الكونية والاجتماعية في الماضي ،والمؤثرات الخارجية التي استغلت المؤثرات الداخلية وكونت كوادر بشرية للفصل بين الدين والعلوم وإبعاد المناهج من المواجهات الإسلامية.
2. استلاب العقول والمشاعر والعواطف الإسلامية واستعمارها.
3. عدم وجود جماعات إسلامية لديهم فكر ومنهج مقنعين ونفوذ قادر على التأثير على المسؤلين عن المناهج في المراحل التعليمية المختلفة.
حل هذه المشكلة:
يكون بإزالة العوامل السابقة وبتلافي كل ما من شأنه يثبط الهمم والعزائم وتفصيله.
1. إزالة الآثار العلمانية بالحوار وبيان أضرارها.
2. إيجاد جماعة وكوادر بشرية مقتنعة بالقضية وتعمل للتأثير على المسؤلين عن وضع برامج و مناهج تعليمية.
3. إنقاذ العقول والمشاعر والعواطف من استعمارها واستلابها.
سادسا – غياب روح المعلم المسلم ومقوماته الأساسية لدى معظم المعلمين.
أسباب هذه المشكلة:
1. عدم إعداد معلمين مسلمين تتوافر فيهم تلك الصفات.
2. عدم وجود دورأو كليات للمعلمين تهدف إلى إعداد أولئك المعلمين.
حل هذه المشكلة:
إيجاد كليات ومعاهد معلمين تهدف إلى إعداد ذلك النوع من المعلمين، وإعداد مناهج تحقق ذلك مع التوسع في تلك الكليات والمعاهد على نحو لا يتعين معلم في المدارس إلا بعد التخرج منها.
سابعا – عدم توافر الوسائل التعليمية اللازمة للتوجيه.
أسباب هذه المشكلة:
1. غياب وجود فنيين قادرين على صنع تلك الوسائل.
2. غياب مؤسسات خاصة تتبنى إيجادها.
3. غياب حوافز مادية لتحقيق ذلك.
حل هذه المشكلة:
1. أعداد فنيين في المؤسسة خاصة تنشأ لذلك.
2. توفير حوافز مادية ومعنوية دافعة إلى ذلك.



ثامنا – غياب مؤسسات متخصصة لتوجيه العلوم.
ذلك أن توجيه العلوم والمقررات لكل سنة من السنوات من حيث الأهداف ومن حيث طرق التدريس ووسائلها يحتاج إلى إعداد معلمين و تدريبهم على ذلك.
والعلاج يكون بإيجاد مثل هذه المؤسسة سواء في إطار وزارة المعارف أو بالتعاون معها، وتحديد أسس ومعايير لوضع هذا التوجيه موضع التنفيذ من الناحية العملية.
تاسعا – خضوع الأنظمة والمناهج التربوية في كثير من البلاد لروح التربية الغربية .
وهذا من المعوقات الكبيرة إذ إنها تحول دون نجاح هذا التوجيه لا على نطاق المجتمع فقط بل حتى على نطاق مؤسسات وأحيانا على نطاق الأفراد كذلك.
والعلاج : هو العمل الجاد والتعاون المثمر مع المقتنعين بالفكرة ومع الجهات الإدارية المقتنعة بقد الإمكان في مجال النشر أولاً، لأن وجود المادة العلمية المقنعة مؤثر في تعديل وجهات النظر الواقفة موقفا سلبيا بسبب عدم وجود القناعة أو بسبب التأثر بالعلمانية ، ولا بد من إيجاد حوارات ومناظرات علمية وبناءة لنشر الفكرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hptt://shuaaalnoor.sudanforums.net
 
ملخص كتاب أساسيات التأصيل والتوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف والفنون.للدكتور مقداد يالجن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف :: الموسوعة الفقهية الشاملة :: الموسوعة الفقهية الكبرى-
انتقل الى: